العلامة الحلي

414

مختلف الشيعة

لينبهوه على دليله ، فإذا علم صحته حكم به ، وإلا فلا ( 1 ) . وكلام الشيخ هذا يعطى المنع من المشاورة ، لكنه سوغ له السؤال لمن عنده من أهل العلم لا على معنى أنه يقلدهم ولكن بمعنى أنه ينبهوه على ما خفي عنه من الأدلة أو غفل أوسها فيه ، وشرط أن يكون من أهل الاجتهاد والمعرفة . وكلام ابن الجنيد لا ينافيه ، لأنه قال : يشاورهم لينبهوه على ما خفي عليه من الأحكام ، فإن خبروه بنص أو إجماع أو سنة خفي عليه عمل به . وهذا يحتمل أن يقصد به ما قاله الشيخ احتمالا قويا ، وأن يكون مقلدا لهم ، وحينئذ يظهر المنافاة بين الكلامين ، لكن لما أجمعنا على أنه لا يجوز أن يلي القضاء المقلد وجب حمل كلامه على الأول . مسألة : قال ابن الجنيد : ولا يقنع من المجيب بالتعديل حتى يقول : علي ولي . والوجه أن ذلك ليس شرطا ، عملا بالأصل . والشيخ قال في المبسوط : إذا قال المزكي : هو عدل كفى ذلك في التزكية ، لقوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) فاقتصر على العدالة فقط ، ومنهم من قال : لا بد أن يقول : عدل علي ولي . قال : والأول أقوى ، والثاني ( 2 ) أحوط ( 3 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : ولا يفعل الوصي باليتيم والسفيه في مالهما شيئا إلا بأمر الحاكم ، فإن قصد بذلك التحريم كان ممنوعا ، فإن الولاية ثابتة للوصي على اليتيم من غير اعتبار إذن الحاكم ، وإن قصد الاستحباب أمكن . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فإن دعا الإمام واحدا منهم إليه - يعني - إلى القضاء - قال بعضهم : يجب عليه ، وقال آخرون : لا يجب عليه ، وهو الصحيح ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 97 - 98 . ( 2 ) في المصدر : وهذا . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 110 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 84 .